الإمام أحمد بن حنبل

371

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> والحاكم 296 / 2 - 297 ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 269 / 3 - 271 من طريق سليمان بن داود الهاشمي ، بهذا الإسناد . وصحح الحاكم إسناده ، ووافقه الذهبي . قال الحافظ ابن كثير في " تفسيره " 114 / 2 : هذا حديث غريب ، وسياق عجيب ، وهو من مرسلات ابن عباس ، فإنه لم يشهد أحداً ولا أبوه . . ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها . وقال الشيخ أحمد شاكر معلقاً على قول ابن كثير هذا : وهو حديث غريب حقاً ، في لفظه ما يوهم أن ابن عباس شهد الوقعة ، وما كان ذلك قط ، فإنه كان إذ ذاك طفلًا مع أبيه بمكة ، والظاهر عندي أنه حكاه عن واحد من الصحابة ممن شهد أحدا ، ونسي بعض الرواة أن يذكر من حدث ابن عباس به ، حتى يقول في حديثه : " فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل " إلخ ، وأما سياق القصة في ذاتها فصحيح ، له شواهد كثيرة في الصحاح ، أشار ابن كثير إلى بعضها في " التفسير " وفي " التاريخ " . قلنا : فمن شواهده مقطعاً حديث عبد اللَّه بن مسعود عند أحمد 462 / 1 - 463 . وحديث البراء بن عازب عند أحمد 293 / 4 ، والبخاري ( 3039 ) و ( 4043 ) . وحديث الزبير بن العوام عند ابن إسحاق كما في " سيرة ابن هشام " 82 / 3 . وحديث أبي هريرة عند أحمد 317 / 2 ، والبخاري ( 4073 ) ، ومسلم ( 1793 ) . قوله : " ما نصر اللَّه تبارك وتعالى في مواطن كما نصرَ يوم أحد " ، قال السندي : أي : ما نصر المؤمنين في موطن مثل ما نصرهم يوم أحد أولًا ، كما يدل عليه آخر كلامه ، ولكن حيث أطلق أنكروا عليه ذلك حتى كشف لهم عن حقيقة الأمر ، فعرفوا مراده . وقوله : " أكب الرماة " ، قال : أي : وقعوا . وقوله : " جميعاً " ، قال : كان المراد : الغالب ، وإلا ففي " صحيح البخاري " [ في حديث البراء رقم 4043 ] : فأخذوا يقولون : الغنيمةَ الغنيمة ، فقال عبد اللَّه ( أي : ابن جبير رئيس الرماة ) : عَهِد إلي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا تبرحوا ، فأبَوا . وفي شرحه : قالوا : لم يُرِد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا ، قد انهزم المشركون ، فما مقامُنا هاهنا ؟ ووقعوا ينتهبون العسكر ، وثبت أميرهم عبد اللَّه في نفر يسير دون العشرة مكانَه ، وقال : لا أجاوز أمر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ونظر خالد بن الوليد إلى خَلاءِ الجبلِ وقلة أهله ، فكر بالخيل ، وتبعه عكرمة بن أبي جهل